إلّاأن يناقش في المثال بأنّ موضوع الحكم هو امرؤ كذا وهو رجل بالغ ، وبإلغاء الخصوصية تدخل المرأة فيه ، لا غير البالغ ، فيأتي فيه الإشكال الذي في الفرض الآتي ، فتدبّر .
وأمّا إن علم بعدم طيب نفسه قبل انتقال المال إليه فاستصحاب عدم طيب نفس صاحب المال الذي هو موضوع الحكم لا يجري ؛ لعدم الحالة السابقة اليقينية للمستصحب ، وما هو مسبوق بالتيقّن هو عدم طيب نفسه بهذا المال لا بما هو مضاف إليه ، وهو مع قطع الإضافة ليس موضوعاً للحكم ، وإثبات الإضافة بعد الجرّ إلى زمان الملكية عقلي وليس الموضوع مركّباً بل بسيط مقيّد .
وبهذا يظهر عدم جريان استصحاب عدم الطيب بعدم المغصوب منه أو بعدم المغصوب ، فتدبّر .
هذا حال الحكم التكليفي ، وأمّا الوضعي منه فنقول :
حال صور المتصوّرة في المقام من حيث الحكم الوضعي
إنّ الأخذ إمّا أن يكون بعد العلم بالحرمة أو قبله ، وعلى التقديرين قد يكون مع العلم برضاه ، وقد يكون مع العلم بعدمه ، أو مع العلم بخلوّ ذهنه منهما ، أو مع الشكّ في رضاه وعدمه ، أو خلوّ ذهنه وعدمه .
وعلى أيّ تقدير تارة : يكون الأخذ بإكراه واضطرار تقيّة ، وتارة : يكون باختيار .
فإذا كان بعد العلم به ومع الاختيار فالضمان وإن لم يثبت ظاهراً لكن ثبوته واقعاً تابع لعدم رضاه واقعاً ، كما أنّ عدمه تابع لرضاه واقعاً ، ولا دخل للعلم