جريانه في الأطراف في هذا الفرض ، وبناءً على عموم أدلّة الحلّ للأطراف المعلوم بالإجمال .
وأمّا في سائر الصور وفي مطلقها بناءً على سقوط الأصول في الأطراف بالمعارضة أو عدم جريانها :
فربّما يقال : مقتضى إطلاق أدلّة الحلّ وخصوص صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » ، حلّية جميع الأطراف وسقوط العلم الإجمالي رأساً ، وقد تقدّم « 2 » عدم محظور عقلي فيه .
وفيه : أنّ في الصحيحة احتمالات :
أحدها : أنّ المراد بالشيء هو الموجود المتشخّص كما هو ظاهره ، والضمائر راجعة إليه . فيكون المعنى : كلّ موجود شخصي في الخارج فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى يتميّز الحلال والحرام ويعرف الحرام بعينه .
فيختصّ بمورد اختلاط الحلال والحرام وحصول موجود شخصي عرفي ، كاختلاط الخلّ والخمر . وهذا بعيد جدّاً سيّما مع عدم تحقّق الغاية مطلقاً أو نوعاً .
ثانيها : هذا الاحتمال ، لكن مع إرجاع ضمير « فيه » إلى جنس الشيء المتشخّص استخداماً . فالمعنى : كلّ متشخّص في جنسه نوع حلال ونوع حرام
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 372 .