ثمّ إنّ الكراهة لو كانت من ناحية الاستعطاء أو الملق والاستعطاف ، أو لأجل كون الأخذ والاستفادة منه معرضاً لحصول المحبّة له ، أو قلنا بكراهة نفس الأخذ فلا ترفع بإخبار ذي اليد ولا بإخراج الخمس ، وهو واضح . بل الظاهر عدم رفعها مطلقاً بإخباره بما هو ذو اليد .
نعم ، لو قلنا بأنّ المراد من مثل قوله : « دع ما يريبك » هو الريب الوجداني وقلنا باستفادة الكراهة منه يمكن أن يقال : برفعها بإخبار من يوثق بصدقه كان بذي اليد أم لا ، لرفع الريب عرفاً .
وكذا لا يرفع بإخراج الخمس وإن قلنا باستحبابه ؛ لعدم الملازمة بين استحبابه وعدم الكراهة في التصرّف في البقيّة ، والأمر سهل .
الثانية : فيما لو كان العلم الإجمالي منجّزاً كالشبهة المحصورة
حول جريان أصالة الحلّ في المقام
وأمّا الصورة الثانية - وهي صورة عدم المانع من تنجيز العلم الإجمالي بالجهات العامّة المذكورة في محلّها - فمع الغضّ عن أخبار الباب وغيرها ؛ قد يقال : إنّ العلم الإجمالي حاصل بأنّ هذا المال الذي أجاز الجائر في تصرّفه أو أعطاه جائزة لغير الجائر أو غيره ممّا في يده ، ومقتضاه الاجتناب عن الجميع ، ولو قلنا بأنّ الخروج من محلّ الابتلاء مؤثّر في عدم تنجيزه ؛ فإنّ الأموال التي تحت يد الجائر غير خارج عنه ؛ ضرورة عدم استهجان الخطاب بالنسبة إليها ، وأ نّها مورد ابتلائه من حيث إمكان الابتياع وإجازة التصرّف ونحو ذلك .