يأخذان من معاوية الأموال فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما ولا على عيالهما ما تحمله الذبابة بفيها » « 1 » .
نعم ، قد تشعر بالكراهة صحيحة الوليد بن صبيح ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فاستقبلني زرارة ، إلى أن قال : « يا وليد ، متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم ؟ إنّما كانت الشيعة تقول : يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظلّ بظلّهم » « 2 » .
إذ لا يبعد أن يكون ذلك تقريراً على حزازة أكل طعامهم . . . ، ولولا قوله :
« يستظلّ بظلّهم » ، لكان من المحتمل أن يراد من السؤال عن الأكل والشرب دفع احتمال نجاستهم ، فلا يخلو ما ذكر من الإشعار بالحزازة .
ولكن إثبات الكراهة بذلك مشكل ، فلا دليل عليها . بل لا يبعد دلالة بعض الروايات على عدمها :
كقوله : « لا بأس بجوائز السلطان » « 3 » ، وقوله : « جوائز العمّال ليس بها بأس » « 4 » .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 218 / 2 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 44 ، الحديث 16 .
( 2 ) - الكافي 5 : 105 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 187 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 3 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 163 / 421 ؛ وسائل الشيعة 17 : 218 ، كتابالتجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 16 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 336 / 931 ؛ وسائل الشيعة 17 : 214 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 5 .