فالحلّ مستند إليه ، وإلّا فأصالة عدم ملك المجيز لما أجازه ، أو عدم سبب ملك المجاز له ، بل أصالة عدم ملك المجاز حاكمة على أصالة الحلّ » « 1 » ، انتهى .
أقول : أمّا اليد وأصالة الصحّة فيأتي الكلام فيهما « 2 » ، وأمّا الأصول الموضوعية المذكورة ففي جريانها إشكال :
أمّا أصالة عدم سبب الملك التي قرّرها المورد المحقّق - طاب ثراه - بأنّ ما في يد الجائر صار ملكاً له بسبب حادث كالشراء والصلح والتوريث ونحوها ، وكلّها مسبوق بالعدم ، فأصالة عدم حدوث سبب الملك حاكمة على أصالة الحلّ « 3 » .
فيرد عليها بأنّ ما هو موضوع للحكم الشرعي ؛ أيحرمة التصرّف أو عدم حلّيته ، هو ملك الغير بغير إذنه أو مال الأخ المسلم لا بطيب نفسه ، وهذا الحكم ثابت معلوم مع قطع النظر عن بعض الروايات الواردة بهذا المضمون ويؤيّده الروايات « 4 » .
فالاستصحاب إن أحرز موضوع هذا الحكم يصير حاكماً على أصالة الحلّ ، فلا بدّ من النظر في أنّ الأصل المذكور أو سائر الأصول الموضوعية المذكورة هل يصلح لإحراز موضوع الدليل الاجتهادي أو لا ؟
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 168 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 388 و 390 .
( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقىّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 167 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 .