يشتغل ذمّته ، ويمكن أن يصير ذلك موجباً للتفضّل عليه بإعطاء الثواب أو سقوط العقاب عنه .
بل يمكن أن يقال : إنّ عمل النائب عن المنوب عنه يوجب وصول صورة عمله البهيّة إليه ، كما ورد في بعض الروايات : « يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والدعاء » « 1 » .
احتمال كون النيابة تنزيل العمل لا تنزيل الشخص
ويحتمل أن تكون النيابة في اعتبار العقلاء عبارة عن تنزيل العمل منزلة عمل المنوب عنه :
إمّا بأن يوجد العمل نازلًا منزلته ويكون بنفس وجوده عملًا للمنوب عنه فلا يكون منتسباً إلى النائب في وعاء الاعتبار بوجه ، فيكون الأجرة للتنزيل لا للعمل .
وإمّا أن يكون التنزيل بعد تحقّق العمل ، فيكون عند وجوده عملًا للنائب وبالتنزيل للمنوب عنه .
فعلى الأوّل تندفع الإشكالات المتقدّمة بنحو ما مرّ ، بل لا يرد على هذا الفرض إشكال استحقاق الأجرة بنفس التنزيل ، فإنّ التنزيل هاهنا تنزيل العمل فلا يمكن تحقّقه بغيره .
وإشكال المنافاة للإخلاص مندفع بأنّ الأجر في مقابل التنزيل وهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 10 .