عنواني يكون الجميع مستحقّاً للعقوبة ؛ لانطباقه على كلّ منهم تبادلًا .
نعم ، لو قلنا بأنّ الواجب الكفائي نظير الواجب التخييري أو نظير الفرد المنتشر ففي صحّة العهدة تأمّل وإشكال وإن كان مقتضى كلام الشيخ الأعظم في نظيره صحّة الاعتبار « 1 » .
وكيف كان لو اعتبرت في الكفائي العهدة والدينية يكون الكلام فيه كالعيني ، فإنّ المفروض وقوع الإجارة على الواجب ، ومع كون العمل ملكاً للَّهتعالى لا يصحّ تمليكه لغيره . لكن ليس في الواجبات الكفائية ظاهراً ما يعتبر فيها العهدة والدينية للَّهتعالى ، ولا جعل استحقاق وعهدة لغيره . وقد مرّ « 2 » أنّ تجهيز الميّت وكذا إنقاذ الغريق بل وطبابة الطبيب ليست من هذا القبيل ، وليس فيها من آثار الحقّ والملك شيء .
فالأقوى صحّة الاستئجار في الكفائيات إلّاأن ثبت في كفائي اعتبار الملكية له تعالى أو لغيره .
تنبيه : أخذ الأجرة في الواجبات النظامية
وبما ذكرناه ظهر الكلام في الواجبات النظاميات على فرض تسليم كونها واجبات ، فإنّ وجوبها لا يقتضي الدينية والعهدة لأحد ، لا للَّهتعالى ولا لغيره كما تقدّم ، ولا دليل على اعتبارها زائدةً على الوجوب . فمقتضى القاعدة جواز أخذ الأجر عليها من غير ورود إشكال ولا شبهة نقض لما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 251 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 324 .