عدم الاختصاص . وإنّما نشأت دعوى الاختصاص من مجرّد استبعاد ، أو وجوه ظنّية ، ومع فرض شمولها بما تقدّم لبعض الأعراض المهمّة التي من حقوق الناس يرفع هذا الاستبعاد وتدفع تلك الوجوه .
مضافاً إلى أنّ دعوى كون حديث الرفع منّة أو شرّع ذلك لدفع الضرر ، فلا وجه لشموله ما هو خلاف المنّة أو موجب للضرر ، مدفوعة بأنّ ما ذكر من قبيل نكتة التشريع لا علّة الحكم ، نظير جعل العدّة لنكتة عدم تداخل المياه ، وفي مثله يتّبع إطلاق الدليل . ودعوى الانصراف ، ممنوعة ، سيّما بعد كون الآية في مورد حقّ الغير .
وأمّا التشبّث بقوله : « إنّما جعلت التقيّة . . . » بالتقريب المتقدّم « 1 » ، ففي غير مورده ، بل هو من الأدلّة على التعميم يظهر وجهه بعد نقل الروايات المشتملة عليه :
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » « 2 » .
وفي موثّقة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 229 .
( 2 ) - الكافي 2 : 220 / 16 ؛ وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 172 / 335 ؛ وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 2 .