وتعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
؟ قال : « وهل التقيّة إلّاهذَا » « 1 » .
ورواية « الجعفريات » عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : « قلت : يا رسول اللَّه ، الرجل يؤخذ يريدون عذابه ، قال : يتّقي عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : هو قول اللَّه تبارك وتعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
« 2 » .
ورواية عبداللَّه بن عجلان عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته فقلت له : إنّ الضحّاك قد ظهر بالكوفة ، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السلام فكيف نصنع ؟ قال : « فابرأوا منه » . قلت : أيّهما أحبّ إليك ؟ قال : « أن تمضوا على ما مضى عليه عمّار بن ياسر ، اخذ بمكّة فقالوا له : ابرأْ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فبرئ منه ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - عذره
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
« 3 » إلى غير ذلك .
فتحصّل ممّا ذكر عدم الاختصاص بحقّ اللَّه تعالى محضاً ، وكذا بالإيعاد بالقتل ، وبقضيّة عمّار أو نحوها .
وإن شئت قلت : مقتضى إطلاق حديث الرفع وإطلاقات التقيّة وعموماتها
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 35 / 114 ؛ وسائل الشيعة 16 : 227 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 180 ؛ مستدرك الوسائل 12 : 269 ، كتاب الأمر بالمعروف ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 2 : 272 / 76 ؛ وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 13 .