الاستدلال بمرسلة الصدوق
ومنها : مرسلة الصدوق في ضمن تعديده لألفاظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عدّ منها قوله : « أربى الربا الكذب » « 1 » .
ويصحّ الاستدلال بها للمطلوب ، سواء قلنا بأنّ التفضيل على وجه الحقيقة أو على نحو المبالغة ؛ لعدم صحّة دعوى كون صغيرة أربى الربا الذي هو من أعظم الكبائر .
ويمكن المناقشة فيها بأنّ المذكور في المرسلة ألفاظ كثيرة منسوبة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والظاهر عدم صدورها في مجلس واحد ، بل كان في مقامات عديدة ، وقد جمعوها في رواية ، ولم يعلم أنّ تلك اللفظة في أيّ مقام صدرت منه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلّه كان في مقام لم يكن له إطلاق ، تأمّل .
أو يناقش بأ نّه ليس بصدد بيان حكم الكذب بل بصدد ترجيحه على الربا ، فهي نظير قوله : « أكبر الكبائر الإشراك باللَّه ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور » « 2 » ؛ حيث قلنا بأ نّه بصدد بيان حكم آخر هو أكبرية هذا من ذاك بعد الفراغ عن أصل الحكم ، فلا يجوز التمسّك بإطلاقه « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 271 / 828 ؛ وسائل الشيعة 12 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 12 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 107 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 107 .