الدعوى . ونحوها قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
« 1 » .
وكالروايات الكثيرة الدالّة على وجوب إهراق الماء المتنجّس « 2 » ، والمرق المتنجّس « 3 » ، وإلقاء ما حول النجس في الدهن الجامد « 4 » .
وقوله في صحيحة الكاهلي - عبداللَّه بن يحيى - أو حسنته عن أبي عبداللَّه عليه السلام في مورد قطع أليات الغنم : « إنّ في كتاب علي عليه السلام أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » « 5 » .
وفيه : منع استفادة حرمة مطلق الانتفاعات في الموارد المذكورة ، فضلًا عن الإسراء إلى غيرها .
أمّا الآيتان ، فلقرائن فيهما وفيما قبلهما وبعدهما ، تدلّ على أنّ المراد بتحريم العناوين ، تحريم أكلها :
منها : ذكر لحم الخنزير ؛ للجزم بعدم إرادة جواز الانتفاع بغير لحمه ، وعدم الجواز في الميتة .
ومنها : عدم ذكر الكلب ؛ لعدم كونه ممّا يتعارف أكله .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 173 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 ، 4 ، 7 ، 10 ، 11 و 14 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 ، و 24 : 196 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 97 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 .
( 5 ) - الكافي 6 : 254 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 1 .