وإلّا النبوي المتقدّم عن « عوالي اللآلي » : « إنّ اللَّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه » « 1 » .
وسنده أوهن من سابقه مع أنّه في المأكول ، وإلغاء الخصوصية منه وإسراء الحكم إلى المشروب المحرّم أصلًا وتبعاً محلّ تأمّل ، ومرّ حال رواية « التحف » و « الرضوي » « 2 » .
وإلغاء الخصوصية من الروايات الكثيرة الواردة في نجاسات ومحرّمات خاصّة ، بأنّ ثمنها سحت ، مشكل بالنسبة إلى المتنجّسات ؛ لاحتمال أن تكون لأعيان النجاسات خصوصية توجب غلظة في الحكم لا تكون في المتنجّس بها .
والاستدلال على المطلوب بما وردت في العصير « 3 » غير وجيه .
وأوهن منه الاستدلال « 4 » بروايات امر فيها بإهراق الماء والمرق المتنجّسين « 5 » ؛ فإنّ الاستدلال بها لبطلان المعاملة بها محلّ إشكال ، فضلًا عن الاستدلال لحرمة البيع أو حرمة الثمن ؛ لأنّ الانتفاع بصاع من الماء ليس إلّا للتوضّي أو الشرب عادة ، وهما غير جائزين بالماء النجس أو المشتبه به ، وليس
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 12 و 13 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 .
( 4 ) - مستند الشيعة 14 : 70 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 ، 4 ، 7 ، 11 و 14 ؛ و 25 : 358 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 26 ، الحديث 1 .