خلال بحثه ، أن يكون مراده حرمة عنوان البيع ، مع أنّ في استدلالاته ما ينافي ذلك ، فراجع .
وعن « التحرير » : « يحرم التكسّب فيما عدا الكلاب الأربعة إجماعاً منّا » « 1 » ، انتهى .
والظاهر أنّه ليس معنى التكسّب نفس المعاملة ، بل تعاطي الثمن في مقابل الأعيان .
وفي « المراسم » تقسيم المكاسب على خمسة أضرب - حسب الأحكام الخمسة - ومراده المتاجر ، ثمّ قسّم المعايش إلى ثلاثة أضرب : مباح ومحظور ومكروه « 2 » .
ولعلّ مراده بالمعايش مقابل المكاسب ، وهو ما يكتسب وما هو معيشته بالاكتساب وإن كانت عبارته مشوّشة .
ولعلّ ذلك هو المراد من عبارة المحقّق « 3 » ؛ حيث جعل المقسم ما يكتسب به ، وقسّمه إلى أقسام ؛ لعدم صحّة العبارة إلّابالحمل على أنّ التقسيم لما يكتسب ؛ أي ما يتعاطى في مقابل المذكورات ، فكأ نّه قال : ثمن الأعيان النجسة حرام ، وكذا باقي الأقسام ، ولا يضرّ كون بعض الأقسام حراماً بعنوان الثمن وبعضها بعنوان كونه مال الغير .
وهذا وإن كان خلاف ظاهر قوله : ما يكتسب به ، وكذا يستشكل في المكاسب المكروهة ؛ حيث إنّ ذات المعاملة مكروهة ، لكن لا يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 2 : 258 .
( 2 ) - المراسم : 169 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 2 : 3 .