الواقعية لا الاعتقادية ، والحمل على الصحّة الاعتقادية في مورد والواقعية في آخر تفكيك في بنائهم بلا دليل .
والتفكيك في اللوازم وإن كان لا مانع منه ونحن بنينا على عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة « 1 » لكن التفكيك في المقام مشكل ، فإنّ البناء على صحّة قول من قال : « إنّ زيداً متجاهر بالفسق » واقعاً والبناء على عدم تجاهره واقعاً كأ نّهما لا يجتمعان ، تأمّل .
وبالجملة : إنّ بناء العقلاء أو سيرة المتشرّعة في مثل المورد غير محرزين وإن نفى الشيخ الأنصاري في الرسالة الإشكال عن جريانها في الأقوال ، واختار الجريان في الاعتقادات أيضاً :
قال في الأقوال : الصحّة فيها تكون من وجهين : الأوّل من حيث كونه حركة من حركات المكلّف فيكون الشكّ من حيث كونه مباحاً أو محرّماً ، ولا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثية .
ثمّ ذكر الوجه الثاني والوجوه التي فيه وتمسّك في بعضها بأصالة الصحّة مع أنّ الظاهر عدم ابتنائه عليها ، فراجع .
وقال في الاعتقادات : إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشٍ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدّماته فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح ؛ لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 421 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 381 - 383 .