وضوح بطلان تلك المعاملات نصّاً وفتوى ، وإرادة النقل العقلائي مع قطع النظر عن حكم الشرع ولو لعدم الإنفاذ ، لا ترجع إلى محصّل ؛ لعدم الوجود للنقل اللولائي ، كما لا وجود للنقل الوهمي .
فما يمكن أن يتّصف بالحرمة هو المعاملة السببية ؛ أيالإنشاء الجدّي بقصد حصول المسبّبات ، لا بمعنى كون القصد جزء الموضوع ، بل بمعنى أنّ موضوع الحرمة الإنشاء الجدّي الملازم له .
ثمّ إنّ ما ذكرناه هاهنا ، لا ينافي ما اخترناه من دلالة النهي المتعلّق بمعاملة على صحّتها ؛ وفاقاً لبعض أهل الخلاف « 1 » ؛ لأنّ الكلام هناك في الدلالة العرفية أو العقلية ، وفي المقام في تصوير متعلّق الحرمة بعد الفراغ عن بطلان المعاملة وحرمتها ، مع أنّ ما ذكرناه هناك لا يخلو من كلام .
فلنرجع إلى أقسام المعاملات المحرّمة أو ما قيل بتحريمها :
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 146 .