بالمتجر - كما صنعه ابن حمزة « 1 » - وللمكروه بالصرف ونحوه ، وللمحظور بأقسام عدّ منها ما لا ينتفع به ، كالحشرات ونحوها « 2 » .
والظاهر منه أنّ الأقسام للتجارة ، وأنّ الأحكام الخمسة هي التكليفية لا مع الوضعية .
فيرد عليه أوّلًا : بأنّ ما عدّ واجباً غير وجيه ؛ لأنّ التجارة لا تصير واجبة شرعاً ، ولو كان الطريق في تحصيل قوت العيال منحصراً بها ؛ لما حقّق في محلّه من عدم وجوب ما يتوقّف عليه الواجب حتّى المقدّمات الوجودية « 3 » ، وعلى فرض وجوب ما يتوقّف عليه ، يتعلّق الوجوب بعنوان آخر غير عنوان ذوات الموقوف عليها . وما ربّما يقال : إنّها صارت واجبة بالعرض ، ليس وجيهاً ، والتفصيل يطلب من مظانّه .
وثانياً : أنّ الحرمة في كثير ممّا ذكره غير ثابتة أو ثابتة العدم ، كالتجارة بما لا ينتفع به ؛ فإنّها من حيث هي تجارة ونقل وانتقال ليست محرّمة ، والتصرّف في مال الغير بعد بطلان المعاملة وإن كان محرّماً لكنّه غير مربوط بالتجارة ، وكذا التجارة بالأعيان النجسة غير ثابتة الحرمة ، على ما يأتي الكلام فيها « 4 » إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) - هذا سهو من قلمه الشريف والصحيح هو حمزة بن عبد العزيز الديلمي المعروفب « سلّار » صاحب المراسم ، لا ابن حمزة صاحب الوسيلة . والدليل على ذلك مضافاً إلى ذكر « المراسم » سابقاً ، وجود هذا القيد في « المراسم » . راجع المراسم : 169 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 5 - 7 .
( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 342 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 11 .