تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

المقام الثاني : في حال الروايات الواردة في المقام

وهي على طائفتين : إحداهما : ما يمكن توجيهها بوجه لا تنافي ما تقدّم من حكم العقل والنقل « 1 » ، كصحيحة البزنطي ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع العصير فيصير خمراً قبل أن يقبض الثمن ، فقال : « لو باع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعله حراماً لم يكن بذلك بأس ، فأمّا إذا كان عصيراً فلا يباع إلّابالنقد » « 2 » . بأن يقال : إنّ السؤال عن ثمن العصير ، والجواب أيضاً عن ثمن ما يعلم أنّه يجعل حراماً وكذا عن ثمن العصير ، فلا تنافي بين نفي البأس عن ثمن العصير وبين حرمة الإعانة على الإثم المنطبق عنوانها على البيع . نعم ، في قوله : « فأمّا إذا كان عصيراً » إشعار أو ظهور في الجملة في جواز بيع العصير ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً . لكن يمكن أن يقال : إنّ السؤال لمّا لم يكن في العصير عن ذلك ينزّل الجواب عليه ، وهو إثبات البأس ولو بنحو الكراهة بالنسبة إلى بيع العصير نسية ؛ لكونه في معرض الفساد . وكيف كان : ليس لها ظهور معتدّ به في المنافاة لما تقدّم . هذا ، مع أنّ الضمير في قوله : « يجعله حراماً » يرجع إلى العصير لا إلى ثمرته ، فيمكن أن يقال : إنّه نفى البأس عن بيع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعل العصير حراماً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 218 وما بعدها . ( 2 ) - الكافي 5 : 230 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 1 .