نظرنا أفضل أسلوب للبحث والمعالجة ، ونعني أن ينقَّح الموضوع أوّلًا ويتبيّن قبل إصدار الحكم عليه ، لأنّ الموضوع ما لم يتّضح ، لم يتبيّن حول ماذا يدور البحث ، وعلى ماذا سيصدر الحكم ، وأيّ موضوع وشئ هو المقصود به .
من هنا يتوجّه إشكالٌ على بعض الأعاظم كالشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره .
لقد اعتنى الإمام الراحل ( المترجم له ) عند دراسة مفهوم الغناء بأقوال جميع الفقهاء ، واللغويين ، وذكر ما ينوف على عشرين تعريفاً للغناء فقد قال :
المسألة الثانية في الغناء : فقد اختلفت الكلمات في ماهيّته وحكمه ، ففسّر بالسماع ، وبالصوت ، وبالصوت المطرب ، وبالصوت المشتمل على الترجيع ، أو مع الإطراب ، وبالترجيع ، وبالتطريب ، وبه مع الترجيع ، وبرفع الصوت مع الترجيع ، وبمدّه ، وبمدّه مع الترجيع والتطريب ، أو أحدهما ، وبتحسين الصوت ، وبحسنه ذاتاً ، وبمدّه وموالاته ، وبالصوت الموزون المفهم المحرّك للقلب ، وبمدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، أو ما يسمّى في العرف غناءً وإن لم يطرب ، وبالصوت اللهويّ ، وبألحان أهل المعاصي والكبائر ، وبما كان مناسباً لبعض آلات اللهو والرقص ، وبالصوت المعدّ لمجالس اللهو ، وبالصوت المثير لشهوة النكاح ، إلى غير ذلك . وعن المشهور أنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب « 1 » .
ثمّ عَمَدَ رحمه الله إلى دراسة ومناقشة رأي المرحوم الشيخ محمّد رضا الأصفهاني النجفي ونقده فقال :
وقد تصدّى العَلَم الفقيه الشيخ محمّد رضا آل الشيخ العلّامة محمّد
هامش
( 1 ) - راجع الصفحة 334 .