تُبحث في مستوىً محدود لا يهمّ إلّاالأفراد والأشخاص لا الدول والجماعات .
قال قدس سره :
ثمّ اعلم : أنّ هذا الأمر - أيبيع السلاح من أعداء الدين - من الأمور السياسية التابعة لمصالح اليوم ، فربّما تقتضي مصالح المسلمين بيع السلاح بل إعطاؤه مجّاناً لطائفة من الكفّار . وذلك مثل ما إذا هجم على حوزة الإسلام عدوّ قويٌّ لا يمكن دفعه إلّابتسليح هذه الطائفة وكان المسلمون في أمن منهم ، فيجب دفع الأسلحة إليهم للدفاع عن حوزة الإسلام وعلى وإلي المسلمين أن يؤيّد هذه الطائفة المشركة المدافعة عن حوزة الإسلام بأيّة وسيلة ممكنة .
ثمّ يعنون مطلباً أعلى من ذلك إذ يقول :
بل لو كان المهاجم على دولة الشيعة دولة المخالفين مريدين قتلهم وأسرهم وهدم مذهبهم يجب عليهم دفعهم ولو بوسيلة تلك الطائفة المأمونة ، وكذا لو كانت الكفّار من تبعة حكومة الإسلام ، ومن مستملكاتها وأراد الوالي دفع أعدائه بهم ، إلى غير ذلك ممّا تقتضي المصالح « 1 » .
هذا هو جملة ما أفاده - قدّس سرّه الشريف - في هذا البحث الهام .
* * * النموزج الثاني من أسلوب الإمام هي مسألة الغناء التي بحثها بصورة مبسوطة وحقّقها بنحو لا نجد له مثيلًا ، لحدّ الآن من حيث السعة والشمولية والعمق حيث تناولها رحمه الله في 70 صفحة من الدراسة والمناقشة والبحث فهو قدس سره تعرض أوّلًا للتحقيق في ماهيّة الغناء ومفهومه ، وأعلن عن مختاره وهذا هو في
هامش
( 1 ) - راجع الصفحة 255 .