وفيه : أنّ جواز الانتفاع بأحدهما المردّد ، لا يعقل أن يكون من آثار ملكيته الواقعية لأحد الطرفين ، فإنّ أثر الملكية الواقعية جواز التصرّف في خصوص الملك ، لا في غيره ، ولا في المردّد بينه وبين غيره .
مع أنّ الحلّية التي من أحكام الملك واقعاً هي الحلّية الواقعية ، لا الظاهرية ، ولا الأعمّ .
والتحقيق : أنّ ملكية المذكّى الواقعي محقّقة لموضوع الاشتباه ، كما أنّ الميتة الواقعية أيضاً دخيلة في ذلك ، وكذلك الاختلاط بينهما .
وأمّا الحلّية الظاهرية فهي مجعولة على المشتبه بما هو كذلك ، لا من آثار الواقع ؛ ضرورة عدم إمكان تعدّي الحكم والأثر من موضوعه إلى موضوع آخر .
فلو قيل : إنّ جواز الانتفاع الظاهري كافٍ في صحّة البيع ، فالأولى حينئذٍ أن يختار صحّة بيع أحد الطرفين .
لكنّ القائل المحقّق ، استشكل في ذلك بأ نّه يمكن أن يقال : إنّ المانع للبيع هو حرمة الانتفاع واقعاً الذي هو غير معلوم الارتفاع ، فراجع كلامه ، زيد في علوّ مقامه « 1 » .
هذا كلّه على المباني الغير المسلّمة .
والتحقيق : - حسب اقتضاء العلم الإجمالي - عدم جواز الانتفاع بواحد منهما ، لا أكلًا ولا بيعاً ، من مسلم ولا من كافر ، بناءً على تكليفهم بالفروع .
لكن هاهنا نكتة يجب التنبيه عليها وهي :
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 11 .