جوابه : أنّ الدليل عليه إطلاق أدلّة أصالة الحلّ ؛ فإنّ قوله في صحيحة ابن سنان : « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه ، فتدعه » « 1 » لا قصور فيه لإثبات جميع آثار الحلّية الواقعية عليه ؛ لأنّ الحلّية لمّا لم تكن واقعية ، تحمل على الظاهرية وبحسب ترتيب الآثار بلسان جعل الموضوع ، وإطلاقه يقتضي ترتيب جميع الآثار .
وأوضح منها موثّقة مسعدة بن صدقة « 2 » لو قلنا : بأ نّها من أدلّة أصالة الحلّ ، وإن لا يخلو من مناقشة ذكرناها في محلّه « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الحكم على صحّة البيع ، لا يتوقّف على إحراز كونه مذكّى بأمارة معتبرة ، أو إحراز عدم كونه ميتة كذلك .
هذا ، مضافاً إلى إمكان استصحاب كون المشتبه قابلًا للنقل والانتقال ، ومملوكاً يجوز فيه أنحاء التصرّفات ، فتكون تلك الاستصحابات ، حاكمة على استصحاب عدم الانتقال .
وتوهّم عدم بقاء الموضوع لعروض الموت على الحيوان ، قد فرغنا عن جوابه في محلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 60 .
( 4 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 251 .