ومرسلة الصدوق ، قال : قال : « أجر الزانية سحت » - إلى أن قال - « وثمن الميتة سحت » « 1 » .
ورواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه ، جميعاً عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي ، قال : « يا علي ، من السحت ثمن الميتة » « 2 » .
وسوى صحيحة البزنطي صاحب الرضا عنه في أليات مقطوعة ، وفيها :
« يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » « 3 » . ورواها الحميري بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام « 4 » .
وما عدا الأخيرة مخصّصة بصحيحة محمّد بن عيسى المتقدّمة عن الصيقل « 5 » التي يظهر منها جواز الانتفاع بجلد الميتة ، وجواز بيعها لذلك .
والظاهر أنّ العرف مساعد لإلغاء الخصوصية ، والجمع بينها وبين ما تقدّم ؛ بأنّ كلّ مورد يجوز الانتفاع بها يجوز بيعها لذلك ، وإنّما يحرم بيعها ويكون ثمنها سحتاً إذا بيعت للأكل ونحوه ممّا لا يجوز الانتفاع بها .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 105 / 435 ؛ وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 262 / 824 ؛ وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 9 .
( 3 ) - السرائر ، المستطرفات 3 : 573 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 268 / 1066 ؛ وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 84 .