وكصحيحة الريّان بن الصلت المتقدّمة « 1 » عن الرضا عليه السلام ، وفيها نفي البأس عن لبس أشياء ، منها : الكيمخت .
ورواية علي بن أبي حمزة ، أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ، قال : « نعم » . فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال :
« وما الكيمخت ؟ » فقال : جلود دوابّ ؛ منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة .
فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه » « 2 » .
وهي تدلّ على جواز تقليده ، وإنّما لا يجوز الصلاة فيه .
وعن « الجعفريات » عن الصادق ، عن أبيه : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يصلّي في سيفه وعليه الكيمخت » « 3 » .
فإنّ قوله ذلك يدلّ على أنّ الكيمخت ميتة ، وإلّا فلا وجه لنقله ، تأمّل . إلى غير ذلك .
والإنصاف أن لا معارضة بين الروايات ، بل لِما دلّت على الجواز نحو حكومة على غيرها ، كما تقدّم . فحمل أخبار الجواز على التقيّة فرع المعارضة ، ومع الجمع العقلائي لا مصير لذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 88 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 52 ؛ مستدرك الوسائل 3 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 39 ، الحديث 1 .