بالصبر » أنّ الأرجح ترك العمل بالميتة ، فيكون شاهد جمع بينها وبين ما دلّت على أنّ الميتة لا ينتفع بها ، أو جلد الميتة لا ينتفع به ، وهو الحمل على الكراهة في ما لا محذور في الانتفاع بها ، مع أنّها أخصّ مطلقاً من روايات المنع مطلقاً .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخّص فيه ، وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » « 1 » .
وهي ، مع دلالتها على جواز الانتفاع بجلد الميتة ، يظهر منها أيضاً وجه الجمع المتقدّم .
ومن تفسير الكيمخت فيها ، يظهر جواز التمسّك بما دلّ على جواز لبسه ، على جواز الانتفاع بجلد الميتة ، كصحيحة الريّان بن الصلت ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسمّور - إلى أن قال - والكيمخت - إلى أن قال - « لا بأس بهذا كلّه إلّابالثعالب » « 2 » .
نعم ، هذا التفسير ينافي ما في رواية علي بن أبي حمزة « 3 » ؛ حيث فسّر فيها الكيمخت بجلود دوابّ ، منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة .
وتشهد للحمل المتقدّم أيضاً ، رواية الحسن بن علي ، قال : سألت
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 78 / 333 ؛ وسائل الشيعة 24 : 186 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 34 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 369 / 1533 ؛ وسائل الشيعة 4 : 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 .