مع أنّ المذكورات لم يكن لها نفع في تلك الأعصار إلّاالأكل .
فلا شبهة في قصور الأدلّة عن إثبات حرمة سائر الانتفاعات من الدم .
ويتّضح ممّا ذكر : أنّ النهي عن بيع سبعة أشياء منها الدم في مرفوعة أبي يحيى الواسطي « 1 » ، يراد به البيع للأكل ؛ لتعارف أكله في تلك الأمكنة والأزمنة ، كما يشهد به الروايات .
فالأشبه جواز بيعه إذا كان له نفع عقلائي في هذا العصر .
والظاهر من شتات كلمات الفقهاء أيضاً دوران حرمة التكسّب بالنجاسات مدار عدم جواز الانتفاع ، كما مرّت جملة من كلماتهم « 2 » .
وبهذا يظهر لزوم إرجاع محكيّ إجماع « النهاية » « 3 » في الدم على ذلك ، سيّما مع تعليله بعدم الانتفاع به .
حكم الانتفاع بالعذرة وبيعها
ومنها : العذرة . لا ينبغي الإشكال في جواز الانتفاع بأرواث مأكول اللحم ، وكذا جواز بيعها ، وسائر التقلّب فيها ، عدا الأكل ؛ للسيرة المستمرّة بين المسلمين في الأعصار والأمصار .
قال الشيخ : « سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه » إلى أن قال : « ويدلّ على
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 253 / 2 ؛ وسائل الشيعة 24 : 171 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأطعمة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 28 - 34 و 54 - 55 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 33 .