البحث في الانتفاع ببعض الأعيان النجسة الواردة فيها روايات بالخصوص
بقي الكلام في موارد خاصّة ، وردت فيها روايات ، يجب التعرّض لها بالخصوص :
حكم الانتفاع بالدم وبيعه
منها : الدم . والأظهر فيه جواز الانتفاع به في غير الأكل ، وجواز بيعه لذلك ؛ فإنّ ما وردت فيه من الآية والرواية لا تدلّ على حرمة الانتفاع به مطلقاً :
فقد تقدّم الكلام في الآية الكريمة « 1 » ، مع أنّه لم يكن في تلك الأعصار للدم نفع غير الأكل ، فالتحريم منصرف إليه .
ومنه يظهر حال الروايات الدالّة على حرمة سبعة أشياء من الذبيحة ، منها :
الدم ؛ فإنّ الظاهر منها حرمة الأكل ، كما تشهد به نفس الروايات ؛ فإنّ في جملة منها : « لا يؤكل من الشاة كذا وكذا ، ومنها : الدم » « 2 » ، وهي قرينة على أنّ المراد من قوله : « حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم والخصيتان . . . » « 3 » هو حرمة الأكل ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 60 - 61 .
( 2 ) - الكافي 6 : 254 / 3 ؛ وسائل الشيعة 24 : 172 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأطعمة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 6 : 253 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 171 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأطعمة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 1 .