إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره ، أو عرضه أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ « 1 » في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة ، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال « 2 » ، فلا يترك الاحتياط بالقضاء ، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه « 3 » ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصحّ منه « 4 » .
( مسألة 1 ) : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ « 5 » ، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى .
( مسألة 2 ) : يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعية عباداته ، ويستحبّ تمرينه عليها بل التشديد عليه
هامش
( 1 ) - كون أهمّية المزاحم موجباً لبطلان الصوم ، واشتراطه بعدم مزاحمته له محلّ إشكالبل منع ، فالبطلان في بعض الأمثلة المتقدّمة محلّ منع ، وكذا الحال في مزاحمته لواجب أهمّ .
( 2 ) - عدم الصحّة لا يخلو من قرب .
( 3 ) - مع عدم تبيّن الخلاف كما مرّ
( 4 ) - مع تبيّن الخلاف محلّ تأمّل إذا صام متقرّباً .
( 5 ) - لا يخلو من تأمّل وإن لا يخلو من قوّة ، والاحتياط بالنيّة والإتمام والقضاء حسن .