فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة ، وإن كان أحوط « 1 » ، ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً ، وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً ، وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل .
( مسألة 37 ) : في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر ، وإن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر « 2 » .
( مسألة 38 ) : إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجّساً لا يضرّ « 3 » ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضاً ؛ لانغساله بغسل الثوب .
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحلّ النجس - من البدن أو الثوب - إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة ، حتّى يجب غسله ثانياً ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً ، وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - في الشعر الكثيف غير معلوم ، فلا بدّ من إخراج الغسالة في القليل .
( 3 ) - مع العلم بحصول التطهير وعدم المنع ، ولا يكفي الشكّ على الأحوط ، وكذا الحال فيالحكم بطهارة الطين وغيره ، ومع الشكّ محكوم بالنجاسة على الأقوى .