إحداهما : تبيّن ذلك مع عدم الإتيان بالعصر .
ثانيتهما : تبيّنه بعد الإتيان به وبالظهر ، مع فرض أنّ الوقت في الصورتين لا يسع إلّالأربع ركعات .
ففي الصورة الأولى : هل يجب عليه قضاء الظهر أو لا ؟
وفي الصورة الثانية : هل يجب عليه الإتيان بالظهر أو لا ؟
فالكلام تارة في مقتضى أدلّة الاختصاص والاشتراك ، وأخرى في مفاد الأدلّة الواردة في المقام .
حول إمكان اشتراك الوقت
فنقول : قد يقال بامتناع اشتراك الوقت من أوّله إلى آخره ؛ لامتناع تعلّق التكليف بالضدّين حين الزوال ، وامتناع تعلّقه بهما عند ضيق الوقت ، وأمّا في غير أوّل الوقت وآخره ، فلا مانع من الاشتراك ؛ لعدم أداء التكليف إلى الجمع بين الضدّين ، كما هو ظاهر « 1 » .
وفيه : أنّه قد ذكرنا في باب الترتّب بعد البناء على بطلانه : أنّه لا مانع من تعلّق تكليفين فعليين بالضدّين ، وتحقيق ذلك مبتنٍ على مقدّمات ذكرناها هناك « 2 » ، ولا مجال هاهنا لإطالة الكلام .
لكن نقول إجمالًا : إنّ الامتناع : إمّا لأجل امتناع تعلّق التكليف بالضدّين في زمان واحد ؛ لكونه تكليفاً محالًا ، أو لأجل امتناع الجمع بينهما في وقت واحد ، فيكون تكليفاً بالمحال ، وكلٌّ منهما ممنوع ؛ أمّا من ناحية التكليف
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 34 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 15 - 22 .