المزعمة .
كما لا ينبغي الإشكال في عمومه لكلّ خلل ؛ زيادة كان أو نقيصة ، ركناً كان أو غيره ، مع حفظ عنوان الصلاة على الباقي .
وتوهّم : عدم العموم للنقيصة ؛ لأنّها لم تكن محرّمة ولا محكومة بحكم وضعيّ حتّى تحلّل عند الاضطرار ، ومن هنا لا بدّ من تخصيص الحديث بالزيادة وبمثل القاطعيّة والمانعيّة ؛ ممّا لها حكم وضعيّ أو تحريميّ .
فاسد ؛ وذلك لأنّ من الواضح أنّ العقل والعرف - تبعاً لاعتبار الشارع الجزءَ والشرط في الصلاة يحكمان ببطلانها بتركهما ، وأنّه لا يجوز الترك المبطل ، فحكم الشرع - على حسب الدليل بأنّ الترك اضطراراً مباح لا مانع منه ، وقد أحلّه اللَّه ، يُفهم منه عدم بطلانها من هذه النقيصة ، وقياس المورد بحديث رفع الاضطرار مع الفارق ، كما يظهر بالتأمّل .
ومثل الصحيحة - بل أوضح منها دلالة في شمول الوضع
موثّقة سماعة « 1 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره أو اضطُرّ إليه » . وقال : « ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطُرّ إليه » « 2 »
. بناء على أنّ ما في الذيل بمنزلة الكبرى الكلّيّة ، المتيقّن انطباقها على الصدر ، الذي تضمّن الحكم الوضعي ، واحتمال كونه حكماً مستقلًاّ ذكره
هامش
( 1 ) - رواها في النوادر مرسلة عن سماعة ، وهو سماعة بن مهران ثقة ثقة كما قاله النجاشي وواقفي كما قاله الشيخ الطوسي .
انظر رجال النجاشي : 193 / 517 ، رجال الطوسي : 351 / 4 .
( 2 ) - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 75 / 161 ، وسائل الشيعة 23 : 228 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 18 .