بل في كثير من الأخبار الحثّ على الصلاة معهم ، والاقتداء بهم في صلاتهم والاعتداد بها ،
كصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الصفّ الأوّل » « 1 » .
وصحيحة ابن سنان عنه ، وفيها : « وصلّوا معهم في مساجدهم » « 2 »
. وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : « صلّى حسن وحسين عليهما السلام خلف مروان ، ونحن نصلّي معهم » « 3 »
. ورواية إسحاق بن عمّار وفيها « فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك »
. إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في الصحّة « 4 » .
مع أنّ الصلاة معهم كانت في العصر الأوّل إلى زمان الغيبة مبتلى بها للأئمّة عليهم السلام وأصحابهم ، ولم يمكن لهم التخلّف عن جماعاتهم ، ومع ذلك كانوا يعتدّون بها ، كما أنّهم كانوا يحجّون معهم طوال أكثر من مائتي سنة ، وكان أمر الحجّ في الوقوفين بيد الامراء ، ولم يرد أنّهم عليهم السلام أو أصحابهم تخلّفوا عنهم في ذلك ، أو ذهبوا سرّاً إلى الموقفين ، كما يفعله جُهّال الشيعة ، فلا شبهة في صحّة كلّ ما يؤتى به تقيّة ، ومن أراد الوقوف على أكثر من ذلك فليراجع رسالتنا في
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 250 / 1126 ، أمالي الصدوق : 300 / 14 ، وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المحاسن : 18 / 51 ، وسائل الشيعة 8 : 301 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 3 ) - مسائل عليّ بن جعفر : 144 / 173 ، وسائل الشيعة 8 : 301 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 9 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 .