الأثر العقلي برفع منشئه ممكن .
ومع صحّة الدعوى كذلك لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الدليل ، وقد ذكرنا في محلّه : أنّ لعنوان الترك ثبوتاً إضافياً ، فراجع الأصول « 1 » ، مع أنّ الرفع متعلّق بعنوان ما اكرِه وما اضطُرَّ إليه من العناوين الوجوديّة .
ولا فرق في التقيّة الاضطراريّة بين كون التقيّة عن امراء العامّة وقضاتهم ، أو عن الكفّار ، أو عن سلاطين الشيعة ؛ لإطلاق حديث الرفع وما يأتي من الأدلّة .
ثانيها : حديث
« لا تُعاد الصلاة . . . » « 2 »
، فإنّه يدلّ على الصحّة فيما عدا الخَمْس ، فإنّ قوله : « لا تُعاد . . . » كناية عن صحّتها في هذه الحالة ؛ ولو بقبول الناقصة مكان التامّة .
هذا بناء على شموله للخلل العمدي وعدم انصرافه عنه ، وسيأتي « 3 » الكلام فيه .
ثالثها : روايات التقيّة « 4 » ، كصحيحة الفضلاء ، قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول :
« التقيّة في كلّ شيء يُضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللَّه » « 5 »
، فهي بعمومها تدلّ على الصحّة في جميع موارد الاضطرار ؛ سواء كان من قِبَل حكّام العامّة
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 51 - 52 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 ، الهامش 1 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 33 - 34 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 16 : 214 - 235 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 - 30 ، أكثر أحاديث الأبواب .
( 5 ) - المحاسن : 259 / 308 ، الكافي 2 : 220 / 18 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .