مستند إلى ترك شرطها ، لا إلى خروج وقتها ، كما لو صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر عمداً ، ولمّا كان البطلان في وقت لا يمكن جبرانها في الوقت ، صحّ القول بأنّه فات منه ، نظير ما لو صلّى العصر في الوقت المختصّ بها باطلة ، فإنّ البطلان وإن لم يكن مستنداً إلى خروج الوقت ، لكن صحّ القول بفوتها ؛ لعدم بقاء الوقت لجبرانها .
وعلى هذا الاحتمال يجمع بين الروايات الدالّة على بقاء وقتهما إلى الغروب - كالروايات المتقدّمة في خلل الوقت « 1 » ، ولعلّ منها رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها :
« لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس » « 2 »
على إشكال فيها وبين ما هي ظاهرة في اختصاص آخر الوقت بالعصر « 3 » .
ويجمع أيضاً بين الصحيحتين : بأنّ المراد من صحيحة الحلبي « 4 » ما ذكر ، ومن صحيحة زرارة والفضيل « 5 » هو خروج الوقت ، وعلى ذلك لمّا كان الوقت باقياً ومشتركاً بين الظهرين يجب الاعتناء بالشكّ ، ويجب الإتيان بها بعد الإتيان بالعصر وإن كانت قضاء .
الصورة الرابعة :
لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال ؛ لكون الشكّ بالنسبة إليها في الوقت ، وكذا الظهر إن قلنا باشتراك الوقت
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 127 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 232 / 1030 ، تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ، الاستبصار 1 : 260 / 933 ، وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 128 ، الهامش 4 و 5 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 428 ، الهامش 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 407 .