ارتكاز المتشرّعة لما كان به بأس .
ودعوى : كون الإقحام ماحياً لصورة الصلاة ومُخلًاّ بالوحدة ، قابلة للدفع ، فالعمدة هو ذلك الارتكاز .
ثمّ إنّه يصحّ العدول منها إلى صلاة الظهر ؛ لصحّتها بإحراز الشرط بدليل التجاوز للأجزاء السالفة واستصحاب عدم الإتيان بالظهر - على ما مرّ « 1 » لتنقيح موضوع العدول .
وقد تحصّل ممّا مرّ : صحّة العدول في جميع الفروض بحسب القاعدة .
نعم ، ربّما يتوهّم « 2 » مخالفة ذلك لرواية زرارة - نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه المتقدّمة « 3 » على بعض الفروض والاحتمالات ، فإنّ في قوله :
« فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت »
احتمالات :
منها : أن يكون المراد إن حدث الشكّ قبل صلاة العصر قضاها ، وإن حدث بعدها فقد مضت ، وعلى ذلك لم يتعرّض لحدوثه في الأثناء .
ومنها : أن يكون المراد إن حدث قبل شروع الصلاة قضاها ، وإن حدث بعد الشروع مضت ، وهذا مخالف لما تقدّم من لزوم العدول ، فإنّ المتفاهم منه أنّه لا يعتني بشكّه ، ويصحّ ما اشتغل به عصراً ، ويتمّها كذلك .
ومنها : أن يكون المراد إن حدث بينه وبين إتمام الصلاة قضاها ؛ أي إن حدث قبل تمامها ، وفي مقابله الحدوث بعدها ، وفي هذا الفرض يمكن إجراء القاعدة المتقدّمة ؛ أي العدول إلى الظهر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 424 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 428 ، الهامش 3 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 419 ، الهامش 3 .