للطبيعة ، ولهذا إن وقعت الركعة الأخيرة من الصلاة فيها لكانت في وقتها ، بخلاف ما إذا وقعت بعد غروب الشمس ، وإنّما يمضي الوقت - بقول مطلق - بغروبها .
والحاصل : أنّ الشمس إذا زالت فقد دخل وقت الماهية التي تتحقّق بأوّل وجودها ، فكلّ قطعة ودقيقة - من الزوال إلى غروب الشمس - وقت لتلك الطبيعة ، فإذا شرع فيها يكون الوقت الواقعة فيه الصلاة وقتاً لها ، ولا تلحظ الأجزاء في هذا الاعتبار أصلًا ، ومقتضى قاعدة التجاوز كون الشكّ قبل غروب الشمس واقعاً قبل تجاوز الوقت ، وإنّما التجاوز يتحقّق بغروبها .
ولا تختلف النتيجة بلحاظ صحيحة زرارة والفضيل « 1 » لأنّها ظاهرة في أنّ المراد بخروج وقت الفوت ذهاب الوقت ؛ بمعنى غروب الشمس ؛ فإنّ الصلاة إذا وقعت بعد غروبها تكون غير مؤداة بنحو الإطلاق ، وإذا وقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه تكون قضاء أو أداء ببعضها ، وقضاءً ببعض ، فتدلّ على أنّ المضيّ بخروج الوقت ؛ أي ذهاب الشمس .
وبهذا يظهر الكلام في حكم إدراك أقلّ من ركعة ، فإنّ مقتضى قاعدة التجاوز وصحيحة زرارة والفضيل لزوم الاعتناء بالشكّ ؛ لكون الشكّ في الوقت .
الصورة السابعة : الشكّ في الإتيان بالظهرين مع عدم سعة الوقت إلّا لخمس ركعات : لا إشكال في لزوم الإتيان بهما معاً ؛ لكون الشكّ فيهما في الوقت .
والظاهر تقديم الظهر على العصر ؛ فإنّ صحيحة الحلبي « 2 » وكان « الفوت » عبارة عن عدم وقوع تمام الصلاة في الوقت المقرّر ، ولازمه تقديم العصر ، إلّا أنّ ظاهر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 60 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .