ونظير المقام امتياز شهر رمضان على غيره من الشهور ؛ لنزول القرآن الكريم فيه رغم أنّ الزمان أمر واحد لا اختلاف فيه .
حول العدول من صلاة إلى أخرى
تعتبر الإضافة إلى الظهر مثلًا بالنسبة إلى نفس طبيعة الصلاة وماهيتها من غير نظر لأجزائها ، فتكون إضافة واحدة لمضاف واحد ، فحينئذٍ يجوز العدول ؛ لأنّ الإضافة لنفس الطبيعة التي بيده ، وما دامت تحت اختيار المكلّف حال اشتغاله بها فله أن ينوي لها إضافة أخرى ، وهو أمر اختياري ، فمن اشتغل بصلاة الظهر ثمّ بدا له أن يجعلها عصراً فله ذلك بنيّته واختياره ما دام مشتغلًا بها من غير لزوم امتناع .
وعليه فإذا دخل في صلاة الظهر مع عدم الإتيان بالعصر في الوقت الخاصّ بالعصر ، أو شكّ في الإتيان بها ، يمكن القول بلزوم العدول إلى العصر . ومع منع ذلك لا بدّ من رفع اليد عن الظهر وإتيان العصر ، ثمّ قضاء الظهر .
هذا إذا أدرك من العصر ركعة أو أزيد ، وإلّا فالظاهر صحّة الظهر ولزوم تتميمها ، ثمّ قضاء العصر ؛ بناءً على عدم جواز العدول إلى العصر .
الصورة السادسة : الشكّ في إتيان الصلاة مع سعة الوقت لإدراك ركعة خاصّة : مقتضى ضمّ قاعدة التجاوز إلى الروايات الدالّة على امتداد الوقت إلى غروب الشمس « 1 » هو عدم مضيّ الوقت وأنّ الشكّ في الوقت ؛ لأنّ ظاهر هذه الروايات أنّ وقت الظهرين باقٍ إلى غروب الشمس ، وهذه القطعة الأخيرة وقت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .