فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 1 »
فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه .
ومنها : عدم اعتبار الدخول في الغير
فإنّ الظاهر من مثل قوله :
« هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 »
أنّ نكتة تأسيس القاعدة عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به ؛ لأنّه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمداً ، ولا غفلة وسهواً ؛ لأنّه في هذا الحال أذكر ، ولأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال ، ومن الواضح أنّ الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك ، فلا بدّ من حمل قوله :
« إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء « 3 »
على محمل ما ، كغلبة عروض الشكّ بعد الدخول في الغير مثلًا .
ثمّ على فرض اعتبار الدخول في الغير فلا فرق في الغير بين أن يكون ركناً وغيره ، ولا بين الأجزاء الواجبة وغيرها ، ولا بين الأجزاء مطلقاً وغيرها ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة وعدم الدليل على التقييد . اللهمّ إلّا في مسألة واحدة : وهي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً ، فإنّ مقتضى موثّقة عبد الرحمن « 4 » وجوب الرجوع ، ولا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 6 .