احتمال بقاء الكلّي .
وقد يستشكل في استصحاب عدم الإتيان بها : بأنّ موضوع القضاء هو عدم الإتيان بها في الوقت المضروب لها ، لا مطلق عدم الإتيان ، فيرد على الأصل ما يرد على استصحاب الأعدام الأزليّة ، كاستصحاب عدم قرشيّة المرأة ؛ لأنّ عدم الإتيان بها في الوقت - على نعت الليس الناقص لا حالة سابقة له ، وعلى نعت الليس التام - أي عدم وجود الإتيان بالصلاة الواقعة في الوقت لعدم الوقت ، بل وعدم المكلّف الآتي بها لا يترتّب عليه الأثر ، وإثبات الموضوع المترتّب عليه الأثر - أي الليس الناقص بإجراء الأصل في الليس التامّ ، مُثبت .
إلّا أن يقال : إنّا نعلم في الآن الأوّل من الوقت بعدم الإتيان بالصلاة في الوقت ، ولو مع احتمال الإتيان بها في أوّل وقتها ؛ ضرورة أنّها لا يعقل وجودها في الآن الأوّل ، ففي هذا الآن عدم الإتيان بها في الوقت معلوم ، ويشكّ في بقائه إلى آخر الوقت ، فيستصحب بلا ورود الشبهة المتقدّمة .
مضافاً إلى أنّه مع الغضّ عن ذلك ، يمكن إجراء استصحاب عدم الإتيان بالصلاة وإحراز جزء الموضوع به ، والجزء الآخر - أي الوقت وذهابه مُحرَز بالوجدان ، كسائر الموارد المحرز فيها أحد جزءي الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان .
والجواب عن الأوّل : أنّ المعلوم عدم الإتيان في الآن الأوّل من الوقت ، وهو ليس موضوعاً للحكم ، وما هو الموضوع عدمُ الإتيان في الوقت المضروب لها من الأوّل إلى آخره .
وإن شئت قلت : عدم الإتيان في مجموع الوقت هو الموضوع للأثر ، ويرد على القطعات المتأخّرة ما يرد على الأولى لو فرض عدمها وأريد إجراء الأصل الأزلي .
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج ) — صفحة 402
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٢