الطويل العمر جارٍ ، وأثره عدم وجوب الإتيان بعد الوقت ، ولا يعارضه استصحاب عدم حدوث القصير ؛ لأنّ عدمه لا أثر له إلّا أن يثبت به تحقّق الطويل ، وهو - كما ترى مثبت ، ولا يتوهّم فيه إجراء إشكال أصل العدم الأزلي ، كما يظهر بالتأمّل .
هذا حال الاستصحابات . وأمّا :
الكلام فيما تقتضيه قاعدة التجاوز
فنقول :
لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز في الشكّ بعد الوقت لو قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد ، بل صدق نحو قوله عليه السلام :
« كلُّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو » « 1 »
على مُضيّ الوقت أولى وأنسب .
وأمّا لو قلنا بأمر واحد في الأداء والقضاء مع تعدّد المطلوب :
فبناء « 2 » على أنّ مفاد القاعدة إحراز المشكوك فيه لكن من حيث - أي تكون أصلًا حيثيّاً فتجري بالنسبة إلى المطلوب الأعلى لو كان للإحراز أثر ، وأمّا بالنسبة إلى نفس الطبيعة فلا تجري ؛ لعدم المُضيّ بالنسبة إليها ؛ لأنّ المفروض أنّ الأمر بنفس الطبيعة لا توقيت فيه ، وإنّما التوقيت بالنسبة إلى المطلوب الأعلى .
والتفكيك المذكور ليس بعزيز ، كما لو توضّأ بماء ، ثمّ علم أنّه مسبوق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 714 ، الصلاة ، ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 3 : 140 .