أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « إذا أتيت بلدة فأزمعتَ المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة » « 1 »
، لا يصلح للاستناد إليه في الصحّة ؛ لضعف سندها « 2 » وإن وصفه بعض « 3 » بالصحّة ، ولمخالفتها للشهرة .
وقد يقال « 4 » : إنّ الرواية لم تكن ظاهرة في سقوط الإعادة في الوقت عن الجاهل بوجوب التمام ؛ لأنّها تدلّ على سقوط الإعادة عمّن ترك التمام في بلد الإقامة جهلًا ، وترك الواجب الموسّع لا يصدق إلّا بعدم الإتيان به في مجموع الوقت ، فمن علم بالحكم في الوقت بعد تحقّق القصر لم يصدق أنّه ترك التمام جهلًا ، نعم تدلّ على سقوط القضاء عنه .
وفيه : أنّ الظاهر الذي لا ينبغي الريب فيه هو أنّ المراد من قوله : « ترك التمام » أنّه أتى بالقصر مقام التمام جهلًا .
وبعبارة أخرى : أنّ جملة « تركه . . . » إلى آخره في مقابل أتمّ الصلاة ، تدلّ على أنّه لو لم يتمّ رجل جهلًا صحّت صلاته . والأمر سهل بعد ضعفها .
حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
ولو أتمّ المسافر ناسياً للحكم أو الموضوع ، فلْيُعد في الوقت دون خارجه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 221 / 552 ، وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم . والرواية ضعيفة بموسى بن عمر حيث لم يرد في حقّه توثيق .
انظر رجال النجاشي : 405 / 1075 ، الفهرست : 163 / 709 .
( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 326 .
( 4 ) - نفس المصدر .