هو النسيان « 1 » .
وفيه منع كلا الدعويين :
أمّا الثانية فلإطلاقها ، ومجرّد السؤال في بعض روايات الباب « 2 » عن الناسي ، لا يوجب أن يكون مصبّ غيره هو النسيان .
وأمّا الأولى فلأنّ منشأ التوهّم : هو أنّ عنوان الإعادة ممّا يدّعى ظهوره في الإتيان ثانياً في الوقت « 3 » ، وهو غير وجيه ؛ لما تكرّر منّا : من أنّ عنوانها كناية عن البطلان « 4 » ، والميزان في ظهور الكلام في مورد الكناية هو المكنّى عنه ، ومن المعلوم أنّه عنوان واحد مأخوذ فيهما ، فلا وجه لدعوى الأظهريّة .
والعمدة موافقة الصحيحة الأولى للشهرة « 5 » ، وهي وجه تقدّمها على الثانية .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّه على جميع الاحتمالات فيهما ، يثبت عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير .
حكم القصر في مورد الإتمام
ولو صلّى قصراً في مورد يجب عليه التمام ، بطلت صلاته بحسب القواعد ، وعليه الشهرة على ما نُقل « 6 » ،
فما في رواية منصور بن حازم ، عن
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 324 و 325 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 372 ، الهامش 2 .
( 3 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 114 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 92 و 96 و 106 .
( 5 ) - المعتبر 2 : 478 ، ذكرى الشيعة : 259 / السطر 14 ، روض الجنان : 398 / السطر 3 4 .
( 6 ) - روض الجنان : 398 / السطر 16 ، مفتاح الكرامة 3 : 602 / السطر 20 .