وأمّا موثّقة سماعة ففيها على رواية : « يصلّي قاعداً » « 1 » ، وعلى أخرى : « قائماً » « 2 » ، وعليه فتسقط عن الحجّيّة .
ومنها : ما دلّت على التفصيل بين ما إذا كان هناك أحد يراه فيصلّي قاعداً ، وبين ما إذا لم يكن أحد يراه فيصلّي قائماً :
كصحيحة عبد اللَّه بن مُسْكان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : « إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلِّ قائماً » « 3 »
. وروايته الأخرى عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة ، قال : « يصلّي عرياناً قائماً إن لم يَرَهُ أحد ، وإن رآه أحد صلّى جالساً » « 4 »
، ونحوها روايات أخر « 5 » .
ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّت على الصلاة قائماً ، فهي على القواعد من اعتبار القيام فيها ، وأمّا ما دلّت على الجلوس فلا تدلّ على اللزوم ولا على التعيين ؛ لما مرّ « 6 » : من أنّ الأمر عقيب الحظر أو توهّمه لا يدلّ إلّا على الجواز ، وقد مرّ عدم
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ، تهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1271 ، الاستبصار 1 : 168 / 582 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المحاسن : 372 / 135 ، وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 365 / 1516 ، وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 3 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 6 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 280 .