والأخبار مختلفة :
فمنها : ما دلّت على لزوم الصلاة قائماً :
كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه ، فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يُصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 1 »
. وفي ذيل صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب ، فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً » « 2 »
. ومنها : ما دلّت على لزومها قاعداً :
كصحيحة الحلبي المتقدّمة وفيها :
« يتيمّم ويطرح ثوبه ، ويجلس مجتمعاً ويصلّي فيؤمي إيماء » « 3 »
. وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عرياناً ، أو سُلبت ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ؟ قال : « يصلّي إيماء ، وإن كانت امرأة جعلت يديها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ، ثمّ يجلسان فيؤميان إيماء ، ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما » « 4 »
.
هامش
( 1 ) - مسائل علي بن جعفر : 172 / 298 ، تهذيب الأحكام 2 : 365 / 1515 ، وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 166 / 782 ، تهذيب الأحكام 2 : 366 / 1519 ، وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 284 ، الهامش 1 .
( 4 ) - الكافي 3 : 396 / 16 ، تهذيب الأحكام 2 : 364 / 1512 ، وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 6 .