الحلبي « 1 » ، فإنّ النهي عن الصلاة عارياً ، والأمر بطرح الثوب والصلاة عارياً ، متعارضان عرفاً ، ولا يصحّ حمل النهي عن الصلاة عارياً على الكراهة ، والأمر بطرح الثوب على الاستحباب ، أو النهي عن الصلاة مع الثوب - المستفاد من الأمر بالطرح على الكراهة ؛ إذ يلزم على الأوّل أن تكون الصلاة عارياً مكروهة ومستحبّة ، ويلزم على الثاني أن تكون الصلاة عارياً ومع اللباس مكروهة .
وأمّا التخيير الظاهري فقد عرفت أنّه - مع الشهرة على التعيين الثابتة في الطبقة المتقدّمة لا وجه له .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الأقوى هو لزوم الصلاة عارياً ، مع أنّ الصلاة عارياً صحّت قولًا واحداً ، والمخالف لو كان لا يُعتنى به .
هذا حال أصل الصلاة . وأمّا :
الجهة الثانية : كيفيّة الصلاة عرياناً
ففيها جهات من البحث :
الأولى : هل يجب الإتيان بها قائماً مطلقاً « 2 » ، أو قاعداً كذلك « 3 » ، أو يفصّل بين وجود الناظر المحترم ، فيؤتى بها قاعداً ، وعدمه فقائماً « 4 » ، أو يفصّل بين الأمن من الناظر وعدمه ، كما عن المشهور « 5 » ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 279 ، الهامش 1 .
( 2 ) - السرائر 1 : 260 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 49 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 7 : 43 .
( 5 ) - مفتاح الكرامة 2 : 175 / السطر 31 ، جواهر الكلام 8 : 198 .