له » « 1 »
و
« لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » « 2 »
. مضافاً إلى أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة واردة في الطهور ؛ بمعنى طهارة البدن ، فإنّه قال :
« لا صلاة إلّا بطهور ، ويُجزيك في الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . » « 3 »
إلى آخرها ، أو أعمّ منها ومن الطهور عن الحدث ، ومع كون صحيحة زرارة واردة في خصوص الخبث ، أو كونها أعمّ ، لا يبقى مجال لتوهّم إرادة الطهور من الحدث فيما لا يكون لها هذا الذيل ، كما أنّه مع احتمال التكنية أو الإرشاد ، لا مجال للجزم بحكومتها على ما ذكر .
بل التتبّع في سائر الموارد من الشروط والأجزاء ، وتقديم جانب الوقت على غيره ، وأنّ الصلاة مع فقد الشرائط في الوقت تقدّم على الجامعة لها بعد الوقت ، كصلاة المريض والغرقى والمبطون والمسلوس ، يوجب الحكم بأنّ الطهور كسائر الشرائط ، ولا تترك الصلاة مع فقده ، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر إلّا على الصلاة مستدبراً ، مع ورود
« لا صلاة إلّا إلى القبلة »
، وكذا لا تترك مع نجاسة البدن مع ورود
« لا صلاة إلّا بطهور »
. والإنصاف : أنّه لولا خوف مخالفة الأصحاب « 4 » لكان القول بوجوب
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 300 / 6 ، و 320 / 4 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، وسائل الشيعة 5 : 488 - 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 92 / 244 ، وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 206 ، الهامش 3 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 41 ، قواعد الأحكام 1 : 23 / السطر 4 ، مدارك الأحكام 2 : 242 ، جواهر الكلام 5 : 232 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 503 - 504 .