وفيها احتمالات :
منها : ما احتمله شيخ الطائفة قدس سره : من أنّ مجرّد الغَمْز والأذى لا يوجب الحدث ، لكن موجب لاستحباب الوضوء ، وتقليب الوجه عن القبلة مطلق من جهتين : أولاهما من جهة العمد والسهو ، وثانيتهما من جهة الاستدبار وعدمه ، فيقيّد بسائر الأدلّة ، والتوضيح منّا ، مع احتمال أن يكون لفظ « قلب » مبنيّاً على المفعول ، فيكون ظاهراً في عدم العمد « 1 » .
ومنها : أنّ المراد حصول الحدث من غير عمد ، ويكون الأمر بالانصراف والوضوء لأجله ، والكلام في ذيلها هو الكلام المتقدّم .
ومنها : أنّ المراد الانصراف لقضاء الحاجة ، كما هو مفاد الرواية الآتية ، والكلام في الإطلاق كما تقدّم .
ولا ترجيح للثاني الذي هو مبنى الاستدلال ، فتخرج عن قابليّة الاحتجاج بالإجمال ، مع أنّ فيها نحو اضطراب ، فإنّ المفهوم من قوله :
« هو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً »
: أنّه في هذا الحال خارج عن الصلاة ، وتكلّمه بمنزلة التكلّم في الصلاة ، وقوله :
« ما لم تنقض الصلاة بالكلام »
ظاهر في أنّه في الصلاة ولم يخرج منها .
وكرواية أبي سعيد القمّاط قال : سمعت رجلًا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذًى أو عصراً من البول ، وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟
فقال :
« إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك ، فيتوضّأ
هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 401 / 1533 .