لا يكون معنى لقصد العناوين ، بل مع قصد الخلاف والإتيان بنفس الأجزاء بقصد ، لا بدّ من الالتزام بوقوعها صحيحة ؛ لأنّ قصد عدم الظهر - مثلًا لا يُعقل أن يضرّ مع الفرض المذكور .
ومنها : لزوم أن لا يكون ملاك لكون صلاة الصبح فريضة ونافلتها نافلة .
ومنها : لزوم كون جميع النوافل المتشابهة في الركعة مصاديق لأمر واحد ، وعدم الملاك لاختلاف أحكامها وأوقاتها . . . إلى غير ذلك .
وأمّا إذا كان كلّ صلاة معنونةً بعنوان اعتباريّ ناشئ من ملاك واقعيّ كشف عنه الشرع ، فتنحلّ الإشكالات ، ويصحّ الاختلاف بالأفضليّة وغيرها ، كالصلاة الوسطى وغيرها ، وكنافلة الصبح بالنسبة إلى سائر النوافل .
وبالجملة : فالظاهر أنّ المسألة أوضح من أن تحتاج إلى التشبّث .
أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
وبناءً على ما ذكر : من تحقّق ماهيّة الصلاة بالتكبير ، وبقائها مستمرّة إلى السلام ، تكون جميع الشرائط المعتبرة فيها معتبرة في تلك الماهيّة المستمرّة ؛ من غير فرق بين حال الاشتغال بالأفعال وغيره ، فيصحّ الاستدلال للبطلان بمثل قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 1 »
،
و « لا تُعاد الصلاة . . . » « 2 »
ونحوهما .
ولا تحتاج المسألة إلى الأدلّة الخاصّة ، وإن وردت فيها الأخبار الشريفة :
كموثّقة عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأل عن
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 192 ، الهامش 1 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 191 ، الهامش 2 .