وهل الحكم بالإجزاء يعمّ ما لو دخل في الصلاة بزعم دخول الوقت لشبهة حكميّة ، كما لو كان يرى باجتهاده دخول وقت المغرب بسقوط القرص ، فدخل فيها عنده ، ودخل الوقت بذهاب الحمرة ، وهو في الصلاة ، أو يختصّ بما إذا كان الخطأ في تحقّق الوقت الواقعي ؟
الظاهر عدم قصور الرواية عن شمول الفرضين ، وصدق قوله عليه السلام :
« دخل في الصلاة وهو يرى أنّه في وقت » « 1 »
، ودعوى الانصراف إلى الفرض الثاني « 2 » في غير محلّها ، بل المناسبات المغروسة في الذهن تؤكّد التعميم ، والظاهر أنّ موضوع الحكم بالإجزاء هو الدخول في الصلاة مع حجّة شرعيّة أو عقليّة ؛ بأن كان يرى - اجتهاداً أو تقليداً ، أو لقيام أمارة على الوقت ، ونحو ذلك دخوله ، ثمّ دخل الوقت في الأثناء ، واللَّه العالم .
المقام الثاني فيما يتعلّق بآخر الوقت
والكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : دخول الوقت شرط للوجوب إلى آخر الوقت
لا إشكال في أنّ الوقت ليس من أوّله إلى آخره شرطاً للوجوب ، فما هو الشرط له هو الزوال في الظهرين ، والغروب في العشاءين ، والفجر في الصبح .
وعليه فهل دخول الوقت شرط لوجوبها حدوثاً ، وباقي الوقت شرط
هامش
( 1 ) - تقدّم متنها وتخريجها في الصفحة 161 ، الهامش 1 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 74 / السطر 4 ، الصلاة ، المحقّق الحائري : 27 .