لكنّه احتمال ضعيف ، فإنّ ما يحكم بصحّته هو ما مضى من الأفعال التي يعتبر فيها الطهارة أو الوقت ، دون ما لم يمضِ ، كما هو ظاهر من روايات الباب « 1 » .
وفي المقام إشكال آخر : وهو أنّ محطّ روايات قاعدة التجاوز ، هو الشكّ في الأجزاء أو الشرائط الثابتة للمأمور به ؛ ألا ترى أنّه لو صلّى قبل الوقت عالماً ، وشكّ في بعض أجزائها بعد التجاوز ، لا تجري القاعدة ، فحينئذٍ لو تردّد في كون الصلاة وقعت قبل الوقت ولو ببعضها أو في الوقت ، رجع شكّه إلى أنّها هل كانت مأموراً بها أو لا ؟ فيكون من الشبهة المصداقيّة لقاعدة التجاوز .
وأمّا استصحاب عدم دخول الوقت ، فيأتي الكلام فيه في الصورة الأخرى ، وهي :
ما لو شكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت مع تبيّن عدم دخوله حال افتتاح الصلاة والعلم بدخوله آخر الصلاة ، فيشكّ في كون إحرازه للوقت عند افتتاح الصلاة ، هل هو متّصل بدخوله في الأثناء أو لا ؟
فعلى القول بعدم لزوم اتّصال الإحراز بدخوله ، لا إشكال فيه ؛ لأنّ الموضوع المأخوذ في الرواية محرز ، وهو الدخول محرزاً للوقت ودخول الوقت في الأثناء ، ولا ينظر إلى الوسط .
وعلى القول بلزوم اتّصال إحراز الوقت بإحراز دخوله في الأثناء ، لا إشكال في البطلان وخروجه عن الموضوع .
وعلى القول بلزوم اتّصال الإحراز بدخول الوقت واقعاً ، لا بإحرازه ، فيمكن إجراء استصحاب عدم دخول الوقت إلى حال الصلاة ، واستصحاب عدم كون صلاته المحرزة الوقت في الوقت ، واستصحاب عدم اتّصال زمان الإحراز بزمان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 و 239 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 و 9 .