للواجب ، أو أنّ دخوله شرط لوجوبها إلى آخر الوقت ؟
فعلى الأوّل : يجوز التمسّك بدليل الرفع لصحّتها ؛ إذا وقعت بعد الوقت بتمامها أو ببعضها ، نسياناً أو خطأً أو جهلًا ، فإنّه على ذلك يصير الوجوب بتحقّق شرطه كواجب مطلق ، والوقت بوجوده البقائي - كسائر شرائط الواجب قابل للرفع التعبّدي ، لكنّه احتمال ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة ، كالآية الكريمة المتقدّمة وغيرها « 1 » ، مضافاً إلى أنّه لا مجال مع أدلّة القضاء « 2 » - الشاملة للترك العمدي لجعل شرطيّة الوقت للصحّة ؛ لأنّها تنافي الصحّة على جميع الفروض .
وعلى الثاني : لا يصحّ التمسّك بحديث الرفع « 3 » ولا بسائر القواعد المقرّرة للصلاة المأمور بها ، كما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى ما قبل الوقت « 4 » ، نعم مع ضمّ أدلّة القضاء ، تكون الصلاة خارج الوقت مأموراً بها ، فيصحّ التمسّك بسائر القواعد وبحديث الرفع في غير الوقت من سائر ما هو دخيل في الصلاة جزءاً أو شرطاً .
والظاهر أنّ الصلاة - بدخول الوقت تجب مستمرّاً وجوبها إلى آخر الوقت ، كما هو المفهوم من الآية بعد تفسيرها : بأنّ الظهرين تجبان إلى الغروب والعشاءين إلى نصف الليل .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 158 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 ، و 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 2 : 463 / 2 ، التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 158 .